قضايا وتحقيقات

وزير الشئون المدنية السويدي استخدم منصبه لتحقيق مكاسب في “أسهم البورصة”

مرة أخرى تعود للواجهة استغلال وزراء الحكومة السويدية الحالية 2022-2026 لمراكزهم لتحقيق مصالح شخصية ، وهي حالة لم تكن تظهر سابقاً في الحياة السياسية في السويد، حيث  وُجهت انتقادات حادة إلى وزير الشؤون المدنية السويدي إريك سلوتنير ، وهو وزير على قائم (حزب الديمقراطي المسيحي KD)،حيث ذكرت تقارير  مشاركته في قرارات حكومية رغم امتلاكه سابقاً أسهماً في شركة مرتبطة بتلك القرارات.




وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية TT عن راديو السويد (Sveriges Radio)، فإن الوزير شارك في أربعة قرارات حكومية تتعلق بمجال طاقة الرياح، وبالتحديد شركة “Eolus Vind”، دون أن يقوم بالإبلاغ في جميع الحالات عن احتمال وجود تضارب مصالح، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.




اعتراف بوجود تقصير في الإبلاغ

أقرّ الوزير السويدي  إريك سلوتنير بأن هناك حالات “لم يتم فيها الانتباه بشكل كافٍ” لضرورة إعلان تضارب المصالح، موضحاً أن بعض الإشعارات لم تُقدَّم في الوقت المناسب، وهو ما اعتُبر إخلالاً بالإجراءات التنظيمية الخاصة بالوزراء في السويد. هذا الاعتراف أعاد فتح النقاش حول مدى التزام أعضاء الحكومة السويدية بقواعد الشفافية (transparens) المتعلقة بالاستثمارات الشخصية وتأثيرها على القرارات الرسمية.





القضية تأتي بعد فترة قصيرة من قيام الحكومة السويدية بتشديد القواعد الخاصة بامتلاك الوزراء للأسهم، وذلك عقب سلسلة تقارير إعلامية كشفت تورط بعض الوزراء في المشاركة بقرارات حكومية مرتبطة بشركات يملكون فيها حصصاً مالية.

وبموجب الإرشادات الجديدة:

  • يُمنع على الوزراء المشاركة في أي قرار يتعلق بشركة يمتلكون فيها أسهماً
  • يجب الإفصاح الكامل عن أي احتمال لتضارب مصالح قبل اتخاذ القرار
  • يتم تعزيز الرقابة الداخلية داخل الدوائر الحكومية

ورغم هذه التعديلات، فإن قضية سلوتنير أعادت طرح سؤال الالتزام الفعلي بهذه القواعد داخل الحكومة.



المعارضة لم تتأخر في الرد، حيث وصف مسؤولون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokraterna) القضية بأنها “خطيرة للغاية” وتمس ثقة الرأي العام في الحكومة.وطالبوا رئيس الوزراء أولف كريسترشون (Ulf Kristersson) بتوضيح موقفه من استمرار الوزير في منصبه، مؤكدين أن المسؤولية السياسية النهائية تقع على عاتق رئيس الحكومة في ضمان التزام الوزراء بالقواعد الأخلاقية والإدارية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى